الفلسطينيون واللعبة الكبرى الولايات المتحدة وإسرائيل: ثلاثية الاستعمار والهيمنة والهروب من "المسألة اليهودية"
إسرائيل اليوم ليست مجرد كيان سياسي في قلب الشرق الأوسط، بل هي محور صراع عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية. تأسيسها كان جزءًا من مخطط أمريكي يستهدف الهيمنة، الاستعمار، والتخلص من "المسألة اليهودية" في الغرب. ومع تعمق الصراع، يتضح أن مستقبل إسرائيل مرهون بتوازنات قوى أكبر من قدراتها. فهل يصبح الفلسطينيون، بتحالفاتهم الجديدة، مفتاحًا لتغيير معادلات النظام العالمي؟ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لم يكن المشروع الصهيوني في نظر الولايات المتحدة الأمريكية مجرد قاعدة استعمارية متقدمة في قلب الشرق الأوسط، أو حتى حليفًا استراتيجيًا يضمن السيطرة على المنطقة العربية. بل كان، في جوهره، حلاً مُحكَمًا للتخلص من "المشكلة اليهودية" التي ظلّت تؤرق الضمير الغربي لقرون. من خلال إنشاء إسرائيل، لم تسعَ الولايات المتحدة إلى توطين اليهود في أرض جديدة فحسب، بل رأت في ذلك فرصة للتخلص من العبء اليهودي في أوروبا، وبناء مستعمرة تكون حاجزًا بين العرب وتطلعاتهم، ورأس حربة للاستعمار الغربي في المنطقة. وبهذا تحقق الولايات المتحدة ثلاثة أهداف متداخلة: الاستعمار، الهيمنة، والتحرر من "اليهودية...