في الذكرى السابعة والسبعين للنكبة ، وفي ظل الإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة، يتبدى شكل جديد من أشكال السيطرة الاستعمارية: السيطرة على الجسد الفلسطيني بعد موته. لا يكفي أن يُقتل الفلسطيني في غزة، أو يُعتقل ويُعذب في الضفة الغربية و القدس ، أو يُحاصر في أحياء صغيرة وكأن حياته باتت محصورة في مساحات قاتمة ومقفرة، أو حتى أن يختفي قسريًا من دون أثر. كتبت بيسان عدوان هذا الواقع المؤلم والموثق ليس مجرد قصصٍ أو أشباح من الخيال، بل شهادات حية من أطباء الاحتلال وشهادات فلسطينية قدموها للمؤسسات الحقوقية، يؤكدون فيها هول هذه الممارسات التي تحمل بصمة قاسية من القهر والإهانة، تراكمت على مدى سنوات، ولا تزال جزءًا من حياة الفلسطيني اليومية. هذه الممارسات ليست استثناءً أو ظاهرة غريبة على التاريخ. فالاستعمار على مر العصور لم يكتفِ بشغل الأرض والسيطرة على الاقتصاد والسياسة، بل امتد ليشمل أجساد السكان الأصليين، أحياءً وأمواتًا، تحت ذرائع غامضة تتحدث عن الطب أو الحضارة أو الإنسانية. هذه السيطرة على الجسد كانت وما تزال جزءًا من استراتيجيات الاستعمار في فرض الهيمنة وقمع الآخر...
صوت حر في زمن القيد والفساد والعفن السياسي والاجتماعي، صوت يحتمل الخطأ والصواب، صوت يتنفس الصعداء في زمن الخراب A free voice in a time of restriction, corruption, and political and social rot, a voice that tolerates right and wrong, a voice that breathes a sigh of relief in a time of devastation.