Skip to main content

Posts

Showing posts from August 25, 2024

الفلسطينيون واللعبة الكبرى الولايات المتحدة وإسرائيل: ثلاثية الاستعمار والهيمنة والهروب من "المسألة اليهودية"

إسرائيل اليوم ليست مجرد كيان سياسي في قلب الشرق الأوسط، بل هي محور صراع عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية. تأسيسها كان جزءًا من مخطط أمريكي يستهدف الهيمنة، الاستعمار، والتخلص من "المسألة اليهودية" في الغرب. ومع تعمق الصراع، يتضح أن مستقبل إسرائيل مرهون بتوازنات قوى أكبر من قدراتها. فهل يصبح الفلسطينيون، بتحالفاتهم الجديدة، مفتاحًا لتغيير معادلات النظام العالمي؟ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لم يكن المشروع الصهيوني في نظر الولايات المتحدة الأمريكية مجرد قاعدة استعمارية متقدمة في قلب الشرق الأوسط، أو حتى حليفًا استراتيجيًا يضمن السيطرة على المنطقة العربية. بل كان، في جوهره، حلاً مُحكَمًا للتخلص من "المشكلة اليهودية" التي ظلّت تؤرق الضمير الغربي لقرون. من خلال إنشاء إسرائيل، لم تسعَ الولايات المتحدة إلى توطين اليهود في أرض جديدة فحسب، بل رأت في ذلك فرصة للتخلص من العبء اليهودي في أوروبا، وبناء مستعمرة تكون حاجزًا بين العرب وتطلعاتهم، ورأس حربة للاستعمار الغربي في المنطقة. وبهذا تحقق الولايات المتحدة ثلاثة أهداف متداخلة: الاستعمار، الهيمنة، والتحرر من "اليهودية...

إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط: استهداف الفلسطينيين في الشتات ضمن خطة إعادة تشكيل الشرق الأوسط.

  كتبت بيسان عدوان بيسان عدوان الثلاثاء 27 اغسطس 2024 | 12:00 م فلسطين المحتلة في زمن الحروب والتفاوض، تُعد تجربة فيتنام مع الولايات المتحدة مثالًا يحتذى به في الصمود الاستراتيجي وإدارة الصراع ضد قوة عظمى. فيتنام، التي واجهت آلة الحرب الأمريكية الشرسة، نجحت ليس فقط في تحقيق النصر العسكري، بل أيضًا في فرض شروطها خلال المفاوضات. لقد أدرك الفيتناميون أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق السلام المشروط بالعدل، بل أن الصمود الشعبي والمقاومة المستمرة هما الأساس لأي تفاوض ناجح. وهذا الدرس يظل حاضرًا اليوم بينما تواجه المقاومة الفلسطينية في  غزة  ولبنان استراتيجيات استعمارية جديدة تهدف إلى ترويضها من خلال إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط. في خضم التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، يتكشف واقع جديد ينبع من محاولات دولة الاحتلال، بدعم أمريكي، لإعادة تشكيل الخريطة الجيوسياسية في المنطقة، خاصة بعد هزيمتها في غزة. هذا الواقع الجديد لا يقتصر فقط على الصراع المباشر بين دولة الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، بل يمتد ليشمل تحركات استراتيجية تستهدف الفلسطينيين في الشتات، ولا سيما في لبنان. الهجوم...

كتبت بيسان عدوان/ بعد الاستعمار: تحولات العقل الجمعي الفلسطيني

  "التاريخ هو في النهاية مسألة تأويل، ونحن نعيد كتابته باستمرار لنفهم ماضينا ونؤسس مستقبلنا." هذه المقولة للفيلسوفة جاكلين روس تعكس بدقة أزمة العقل الفلسطيني المرحلي التي نشأت منذ عام 1974 حتى "طوفان الأقصى"، فشهدت هذه الفترة تحولات جذرية في الفكر والسياسة الفلسطينية، مما أدى إلى تعميق الأزمات والانقسامات الداخلية، وتأجيل تحقيق الهدف الأسمى للتحرر الوطني الكامل. ولفهم هذه الأزمة بشكل أعمق، يجب النظر إلى هذه الفترات والأحداث في سياقها التاريخي والاجتماعي والسياسي، وتحليل تأثيرها على العقل الجمعي الفلسطيني وفقاً لمنهجيات الدراسات ما بعد الاستعمارية.  مثل عام ١٩٧٤ تحول كبيرة في الاستراتيجية الفلسطينية. تم الانتقال من التركيز على الكفاح المسلح إلى البحث عن حلول دبلوماسية وسياسية. أدى هذا التحول إلى انقسامات داخلية في الفصائل الفلسطينية بين مؤيد ومعارض لهذه الاستراتيجية الجديدة. الانقسامات أدت إلى إضعاف الوحدة الوطنية وتقليل فعالية النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.  مع اندلاع الانتفاضة الأولى 1987، برزت المقاومة الشعبية السلمية كقوة جديدة، مما أعطى القضية الفلسطينية زخماً كب...