في حضرة فرجينيا وولف / الفصل الاول ( القاهرة 2011) (حين كانت اللغة ضوءًا ينسكب من زجاج نافذة البحر، والماء يحتفظ بملامحي المؤقتة) كل صباح، كنت أفتح النافذة كمن يفتح صفحة بيضاء في كتاب قديم، أراقب الضوء وهو يزحف على أطراف الستائر، يتسلل إلى جلدي، يوقظ فيّ المدن التي لم أعشها، الطرقات التي لم أعبرها، النساء اللواتي كنّ وجهي في حياة أخرى. كنت أسير على الحصى كمن يسير على جملة لم تكتمل، أنحني لألتقط الصمت المتناثر بين الأعشاب، أتحسس الخطوط السرية التي ترسمها ظلال الأشجار على الإسفلت، كأنها خريطة للهروب، أو للعودة، أو للتيه الأبدي. أدركت أخيرًا أنني لم أكن أسير، بل كنت أبحث عن صوتي، عن أثر خطواتي على صفحة الماء، عن ظلّ امرأة لم تولد بعد، ولكنها كانت تسكنني منذ البدء. إلى سيلفيا بلاث – الفصل الثاني ( سجن العباسية/ اسطنبول 2020) (حين كانت اللغة جرحًا مفتوحًا، والسجون تصنع من الصمت أغنيات مشنوقة) لم يكن المنفى مكانًا، كان جلدًا ضيقًا، كنت أرتديه كل صباح. كنت أبحث عن نوافذ بين الجدران، عن كسرة ضوء تتسلل مثل خنجر، عن يد تمتد ...
صوت حر في زمن القيد والفساد والعفن السياسي والاجتماعي، صوت يحتمل الخطأ والصواب، صوت يتنفس الصعداء في زمن الخراب A free voice in a time of restriction, corruption, and political and social rot, a voice that tolerates right and wrong, a voice that breathes a sigh of relief in a time of devastation.